محمد نبي بن أحمد التويسركاني

52

لئالي الأخبار

مما لم يوجف أهله على رسول اللّه بخيل ولا ركاب فقال كثير وأنظر فيه . ولنختم المقام بايراد حديث مليح في بيان نسب عمر بن الخطاب - في بعض نسخ الحديث روى علي بن إبراهيم بن هاشم القمي عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن الصادق عليه السلام ان صهاك كانت جارية لعبد المطلب كانت ذات عجز ترعى الغنم وكانت حسناء من الحبشة وهن تحببن النكاح فنظر إليها النفيل وهو جد عمر فهواها وعشقها في مرعى الغنم فوقع عليها فحملت منه بالخطاب فلما أدرك الخطاب وبلغ نظر إلى صهاك فأعجبه عجزها فوثب عليها فحملت منه بنتا اسمها خثيمة فلما ولدتها خافت من أهلها فجعلتها في صوف وألقتها في ازدحام مكة فوجدها هاشم بن المغيرة بن الوليد فحملها إلى منزله من بيتها وكانت من سنة العرب : من ربى يتيما يجعله ولدا له فلما بلغت خثيمة نظر إليها الخطاب وهو لا يدرى انها ابنته فخطبها من هاشم فزوجها به فأولدها عمر فكان أباه وخاله وجده فكانت خثيمة أمه وأخته وعمته فهذا نسبه الظاهر ومن شك في هذا فليطلبه من أنساب العرب وإلى هذا المعنى أشار الحجاج بقوله : من كان جده أباه وخاله * وأمه أخته وعمته فهو أجدر ان يبغض الوصي وان * يجحد يوم الغدير بيعته واما حسبه فقد كان حطابا في الجاهلية كما نقل عن ابن عبد ربه وفي النهاية في تفسير المير طش فيه كان عمر في الجاهلية مير طشا وهو السايع ( الساعي ظ ) بين البايع والمشترى شبه الدلال ويروى بالسين المهملة بمعناه فظهر أن قول بعض العامة ان عمر كان صنديدا من صناديد قريش ومن عظمائهم اما من جهله أو عناده ويأتي في الباب في لؤلؤ نبذ من عذاب الشيخين حديثان شريفان في بيان مكانهما في جهنم وشدة عذابهما ويأتي في الخاتمة في لؤلؤ بيان ساير الشموس حديثان عن أبي جعفر في أن وراء هذه الشمس والقمر أربعين شمسا وأربعين قمرا فيها خلق كثير ما يعلمون ان اللّه خلق آدم أم لم يخلقه قد ألهموا لعنة الأول والثاني والثالث وان اللّه خلق جبلا محيطا بالدنيا وخلق خلقا لم يفترض عليهم شئ كلهم يلعنون رجلين من هذه الأمة